اقتصاد

التوترات الجيوسياسية تعزز طلب الملاذ الآمن وأسعار الذهب ترتفع إلى 4,646

المصدر: CNN الاقتصادية

الذهب يصعد إلى أعلى مستوياته في أكثر من 3 أشهر بدعم من ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بضعف الدولار وترقب المستثمرين بيانات التضخم الأميركية وخطاب مرتقب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية القادمة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4,646 دولار للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 15 مايو، كما حقق المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 5% خلال الأسبوع الماضي.

ويأتي صعود الذهب في وقت يتحرك فيه الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، ما يعزز جاذبية المعدن للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، إذ يجعل انخفاض العملة الأميركية الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

الدولار والفائدة يحددان اتجاه الذهب

يركز المستثمرون هذا الأسبوع على مؤشرات قد تعيد تشكيل توقعاتهم لأسعار الفائدة الأميركية، وفي مقدمتها بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

تحظى هذه البيانات بأهمية خاصة للذهب الذي لا يدر عائداً دورياً؛ فهبوط أسعار الفائدة أو توقع خفضها يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن مقارنة بالأصول ذات العوائد المرتبطة بالفائدة، في حين أن استمرار التضخم وارتفاع عوائد السندات قد يحد من مكاسب الذهب.

كما يترقب المستثمرون خطاب وورش خلال ندوة جاكسون هول هذا الأسبوع عن دلائل محتملة لمسار السياسة النقدية، وقد تؤثر لهجة رئيس الفيدرالي في تحركات الدولار وعوائد السندات وبالتالي على اتجاه الذهب.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الذهب بدأ الأسبوع بقوة واستعاد زخمه بدعم أساسي من ضعف الدولار، مشيراً إلى أن المستثمرين يراقبون العوائد المرتفعة والضغوط الاقتصادية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات.

وأضاف أن المتداولين سيركزون على أي تغير في لهجة وورش بشأن مسار السياسة النقدية، خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة في سوق السندات، وأن تبني لهجة متوازنة أو حذرة قد يتيح للمعدن مواصلة مكاسبه.

تحركات السندات تضيف عاملاً جديداً للذهب

تزامن صعود الذهب مع حالة من الترقب في سوق السندات الأميركية، بعد تعهد وزارة الخزانة الأميركية بإعادة شراء سندات طويلة الأجل، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن العوائد والسيولة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة للذهب لأن ارتفاع عوائد السندات عادة ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن، بينما تدعم العوائد المنخفضة وتوقعات التيسير النقدي الطلب على الذهب كأداة للتحوط وتنويع المحافظ.

ومن منظور المستثمرين، لا يعتمد اتجاه الذهب على بيانات التضخم وحدها، بل على التوازن بين التضخم والعوائد والدولار؛ فإذا جاءت قراءة الأسعار أضعف من المتوقع فقد تعزز رهانات خفض الفائدة وتدعم الذهب، بينما قد تضغط قراءة تضخم أعلى على المعدن إذا دفعت العوائد والدولار للصعود.

شراء الذهب

التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الملاذ الآمن

على الصعيد الجيوسياسي، هددت الولايات المتحدة إيران بما وصفته بـ«أكبر هجوم مالي» يتم حشده على الإطلاق، مع استعدادها لفرض عقوبات اقتصادية تستهدف شركاء إيران التجاريين.

وتظل المخاطر الجيوسياسية من العوامل التي تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، على أن تأثيرها يختلف بحسب انعكاسها على الدولار وأسعار الطاقة وتوقعات التضخم.

وفي سوق المعادن النفيسة، استقرت الفضة عند 68.9 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين 0.1% إلى 1,878.88 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1,350 دولاراً للأونصة.

ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟

وصول الذهب إلى 4,646 دولاراً بعد مكاسب أسبوعية تتجاوز 5% يعكس زخم السعر الحالي، لكنه يزيد من حساسية المعدن لأي مفاجأة في بيانات التضخم أو لهجة الاحتياطي الفيدرالي. لذلك ستشكل بيانات PCE وخطاب وورش عاملين حاسمين في تحديد ما إذا كانت موجة الصعود قابلة للاستمرار أو ستدفع المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الارتفاع القوي.

saudia-magazine.com — التوترات الجيوسياسية تعزز طلب الملاذ الآمن وأسعار الذهب ترتفع إلى 4,646
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى